سقراط

Tuesday, June 27, 2006

حقن جدته بالمخدرات

حقن جدته بالمخدرات
الحوادث
أم بسام امرأة عجوز تجاوزت السبعين من عمرها وكانت تأبى ترك منزلها والعيش مع أحد أولادها حيث لديها فلسفة في الحياة مقتنعة بها, وكانت ترددها دائماً بأن المرء لا يمكن أن يرتاح في غير منزله, وكان لها ولدان بسام وعدنان يتفقدانها بين الحين والآخر,



فهما مشغولان أيضاً بمشكلات أبنائهما, فبسام مبتل بولد عاق رسب في الثانوية العامة لعامين متتاليين وعلى الرغم من استنفار والده ذي الدخل المحدود لتأمين كل ما يرغبه له سواء من دروس خصوصية أو من طلبات تعجيزية إلا أن هذا لم يكن حافزاً كي يكون جاداً ومخلصاً في نيته نحو السير في الطريق الصحيح.‏
وفي إحدى الأيام أخبر سليم ابن بسام والدته بأنه سيتأخر في العودة إلى المنزل بسبب اعتكافه على الدراسة مع صديقه وصادف في تلك اللية وعلى غير العادة أن جافى النوم عينا أبا بسام فجلس الرجل على التلفاز لمتابعة برنامج اجتماعي وبعد منتصف الليل عاد ابنه العاق يترنح فاقداً نصف وعيه, وكان هذا الأمر من الخطوط الحمراء لدى الأب والتي تجاوزها ابنه فلم يتمالك بسام نفسه وانهال ضرباً على ابنه وطرده من المنزل.. فما كان أمام هذا الشاب التائه من مكان يأويه سوى منزل جدته حيث التجأ إليها وبدأ يروح ويجيء على كيفه دون حسيب أو رقيب, وعندما علمت أمه بأن ابنها عند جدته اطمأنت ظناً منها أنه في مكان آمن ولكنها لم تعلم بأنه ملموم على شلة فاسدة دائمة لتعاطي الخمر والمخدرات وطبعاً فإن ابتعاده عن ساحة المراقبة من قبل والديه أتاحت له فرصة الفلتان أكثر بكثير من قبل, وطبعاً تلك الشلة بحاجة إلى أموال كي تصرف على الموبقات, فهذا يسرق من أخته وذاك يبيع مصاغ أمه وسليم كان محتاراً في أمره فمن أين يدبر الأموال, وأخيراً أشار عليه صديق النحس وهو أحد أفراد الشلة بأن يسرق جدته فأخبره بأنها تضع مفتاح خزانتها في صدرها وهو لا يفارقها أبداً فهي تصحبه معها أينما ذهبت, وعندما علم الصديق اللعين بإجراءات الجدة وحذرها الشديد للحفاظ على محتويات الخزانة حرض صاحبه على قتل جدته للاستيلاء على ما تحتويه تلك الخزانة, وبعد مداولات إجرامية قررا قتلها عن طريق حقنها بكمية كبيرة من الهيرويين وطبعاً لم يتحمل جسد الجدة النحيل تلك الكمية من السموم ففارقت الحياة على الفور.‏
وسطا سليم وصديقه على مبلغ لا يتجاوز الخمسة عشرة ألفاً وعلى بعض القطع الذهبية الصغيرة.‏
وحاول الشاب سليم إيهام الجميع أن وفاة جدته كان أمراً طبيعياً وأخبر والده وعمه بقضاء الله وقدره واصطنع الحزن الشديد عليها..‏
وشاءت الأقدار أن تدخل إحدى جارات الجدة التي كانت تسكن في الشقة المقابلة لها كالعادة في الصباح كي تشرب القهوة مع جارتها العجوز فعرفت بوفاتها ووجدت الطبيب وأبناءها وأحفادها فقالت ببراءة أقرب إلى البلاهية حسبي الله ونعم الوكيل بالأمس كانت تقول لي أخشى أن أموت غيظاً من أفعال حفيدي الذي يمارس المعاصي علناً, وهاهي اليوم تغادرنا, وعندما سمع الطبيب هذه الجملة رفض الكشف على المتوفاة وأصر على تشريح الجثة وامتنع عن منح العائلة الوثيقة التي تسمح لهم بإجراءات الدفن, وحسماً للبلبلة التي سادت في أرجاء العائلة قرروا تشريح الجثة حيث تبين أن الوفاة ناجمة عن تعاطي كمية كبيرة من المخدرات عن طريق الحقن ولأن الجدة تقية وورعة فلا يمكن أبداً أن تقدم على فعل كهذا, طبعاً عرف الجاني فوراً وألقي القبض عليه هو وصديقه وكذلك تم القبض على أفراد الشلة أو بالأحرى العصابة, والجميع الآن ماثلون أمام المحكمة كي ينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم.‏

المصدر : الثورة

0 Comments:

Post a Comment

<< Home